بداية ظهور العقائد الابراهيميه والفتن
(قصة سيدنا إبراهيم)
سيدنا ابراهيم ابو الأنبياء تزوج من سارة وسافر إلى مصر وهناك أهداة الفرعون جارية تدعى السيدة هاجر فأعتقها سيدنا إبراهيم وتزوجها وحملت وولدت له سيدنا إسماعيل ثم سافر معها إلى مكة وأمرة الله بتركها هناك مع سيدنا إسماعيل وكان صغيرا وقصة نبع بئر زمزم وتجمع القبائل حول البئر وأصبحت مدينة عامرة بعدما كانت قاحلة وحينما كبر بعث رسولاً للعرب فى مكة وحملت سارة وولدت سيدنا إسحاق وحينما كبر بعث رسولاً لليهود ورزقة الله تعالى بالذرية أحدهما يعرف بالعيص والذكر الثانى هو سيدنا يعقوب،وحينما كبروا هاجر العيص إلى بلاد الروم وتزوج منهم وأصبح له منهم ذرية فهو أبو الروم الأولى وتزوج سيدنا يعقوب ورزقة الله تعالى بأثنى عشر ولداً وهم أسباط بنى إسرائيل وجميعهم عند اليهود أنبياء أحدهم هو سيدنا يوسف خصهم الله تعالى ووهبهم الكثير من النعم فهم أكثر من خرج منهم واليهم من الرسل والأنبياء على مر الزمان، وما انزل الله تعالى عليهم من البينات من معجزات، ومنهم من أعلمنا الله تعالى عنهم ومالا علم لنا بهم ومن أحد أشهرهم وهو سيدنا سليمان بن داود فكان من أحد أعظم ملوك الأرض وكان نبياً لليهود أتاه الله ملكاً لم يهبة لاحد من قبل ولا من بعد سخر له الكثير من المخلوقات وكان الجن والشياطين أحد المخلوقات التى سخرهم الله تعالى له جميعهم أمرهم سليمان بالقيام بما لايقوى علية البشر من الأعمال كمثل البناء والتشييد وجمع الجواهر واللؤلؤ من البحار وكان الشياطين كلما حاولوا التمرد عاقبهم أشد العقاب فكانوا مجبرين طائعين اذلاء قصة صعود الشياطين إلى السماء يسترقون السمع من الملائكة وذلك الزمان وصل علم اليهود من السحر مالم يصل ألية أحدا من البشر، جمعوا كل تلك العلوم فى كتب ويعد موت سيدنا سليمان أدعوا أنه كان ساحراً وتوارثوها وأضافوا إليها
السبى البابلى
(قصة هيكل سليمان والسبى البابلى)
خرج اليهود من فلسطين إلى بابل عبيدًا مذلولين حاقدين وناقمين على كل شيء ولقد أصبحوا عبيدًا وتحطمت مقدساتهم تحت أقدام أجنبية بابلية قاسية وحُرِقَت أرضهم وكرامتهم وقلوبهم حتى لاح لهم الأمل بعد ان انهزام الممكلة البابلية على يد الفرس وسمح لهم الفارس بالعودة إلى ديارهم، ولكن الامل لم يدوم طويلا فمن حكم وولاية إلى أخرى ومن دمار حتى آخر ماتبقى لهم من مقدسات
إلى أخر قصة هيكل سليمان ومابعده من حكم ملوك بنى إسرائيل من ذرية سيدنا سليمان عليه السلام
فتنة النصارى وهى فترة انتقالية لليهود
بعد وفاة سيدنا سليمان والذى قام ببناء الهيكل نيابة عن أبية وبأمرا من الله (على حد زعمهم) وبعد وفاة سيدنا سليمان اختلف اليهود وانفصلوا الى مملكة يهوذا ومملكة سليمان
بعد كل ماسقطوا به اليهود من تكذيب للرسل والأنبياء وقتلوا ونافقوا بعضهم كما فعل أغلبهم فى زمن سيدنا موسى عليه السلام كما وعدهم باخراجهم من مصر ومن العبودية ويجد لهم أرضاً ، ورجوع أغلبهم إلى عبادة الأصنام وماتبع ذلك من تحريف التوراة وتبديل مائه من كلام الله وسقطت ماتبقى فى قلوب اغلبهم من الإيمان ماعادوا يصدّقون بكل الوعود
وعدهم به ربهم فى التوراة التى بدلوا وحرفوا ماله من كلام الله، وبعد دمار الهيكل مرة بعد مرة وفقدانهم التوراة الصحيحة كما أنزلت فخرجوا بكتاب يسمى التلمود،
"التلمود"
وقالوا إنما التلمود هو الأسرار الشفهية التي تلقاها موسى من الله تعالى ومن لا يؤمن بالتلمود كما يؤمن بالتوراة فهو كافر، فكان بداية التوجه إلى مايملية عليهم الشيطان من مخططات وبداية الفكر والتوجة الصهيوني والماسونية،
اليهود وعلوم السحر
عاشوا وعاصروا العديد من الحضارات وكان أغلبهم ضعفاء الإيمان والانفس قتلوا العديد من الرسل والأنبياء، عاشوا فى زمن فرعون مصر وتعلموا الكثير من علوم السحر من الكهنة
تأثر اليهود بالمعجزات التى خصها الله تعالى لمن بعث لهم من الرسل والأنبياء والمعجزات والبينات،
تأثير ماكانوا علية كشعب الله المختار كما يدعون ومابعد ذلك بعد عصيانهم لأمر الله ورسولهم
حتى أزدادوا سوءاً وعرفوا بالتمرد على مر الزمان ولكى يعود إليهم شعور القوة والتميز أخرجوا كل ماتعلموة من السحر على مر الزمان من كهنة الفراعنة والبابلييون ومن شياطين الجن حينما كانوا يسترقون السمع من الملائكة ومن هاروت وماروت علوم السحر ودونوه وتوارثوة وخرجوا بكتاب الكابالا
كتاب الكابالا
وهو كتاب يحتوى على أشد علوم السحر قوة يحتوى على أصول السحر الأسود
وبعد التلمود خرج "الكابالا" الأسرار الشفهية ثم ألقى موسى الكابالا إلى خاصته منهم.. فألقاها الخاصة إلى الخاصة.. حتى قرر خاصة الخاصة أن يكتبوها لئلا تضيع.. ولما كتبوها صارت كتاب التلمود من الرائع أن ترى أناسًا مخلصين افكارك التي بثثتها في نفوسهم من الرائع أن أصعد إلى هذه المنصة المقدَّسة وأنظر إلى هذا التلمود الموضوع عليها
"إن الله لم يعد يلعب مع الحوت ولم يعد يراقص حواء كما كان يحب أن يفعل، فأنى له أن يلعب ويرقص وقد تسبَّب في دمار الهيكل، لقد أمسى في كل ليلة يزأر كالاسد ويقول تبًّا لي ألني سمحت بخراب بيتي، سمحت بخراب الهيكل لكن صبرًا أيها اليهود، فإن الله لديه ما سيسركم، صبرًا فإن المُخَلِص سوف يأتي، من بين جنبات الظالم سيأتي، وسيعيد بناء هيكل الرب، لكن أيها اليهود، لن يأتي صاحبكم الا إذا انتهى حُكم الغوييم، أنتم أيها اليهود وحدكم البشر، أما غيركم فهم غوييم، والغوييم ليسوا بشرًا، بل هم حيوانات، حيوانات قد سخَّرها الله لخدمتكم وإنما صوَّرها على هيئة بشرية ليتسنى لها القيام بهذه الخدمة اعلموا أن قتلكم الغوييم هو قربان إلى الله، ولو أن أحدكم رأى واحدًا من الغوييم قد وقع في حفرة، فليس عليه الا أن يردمها بالصخر، حتى يموت الغوييم، واعلمن يا نساء اليهود، لو خرجت إحداكن من حمّامها فرأت كلبًا أو حمارًا أو رأت واحدًا من الغوييم أو خنزيرًا أو بُرصًا فقد تنجست وعليها أن تستحم مرة أخرى، ولو كان أحدكم أيها اليهود طبيبً ا ماهرًا فال يعالج الغوييم، وإن كان طبيبًا فاشلًا فليعالج الغوييم حتى يكون في عالجه هالك هذا "الغوييم")"
"إنما يسوع الناصري ابن زنا وإنما حملت فيه أمه وهي حائض سفاحًا من العسكري بإنذار.. وإنما يسوع الناصري كذَّاب ومجنون ومضلل وساحر ومشعوذ ووثني ومخبول.. واعلموا أنما الراهبات المسيحيات مومسات.. وأن القساوسة الرهبان المسيحيين مخنثون.. وأن الكنائس إنما هي بيوت دعارة" "أيها اليهود.. لمّا يناكح الرجل البالغ طفلة صغيرة فال شيء في ذلك.. ولو كان عمرها ثالث سنوات.. الأمر كأنك تضع إصبعًا في عين.. وأن تناكح ولدًا صغيرًا فهذا يعتبر عملًا جنسيًّا فاحشًا تخشاه" لم أدرِ أن سُمّي في قلوب هؤلاء القوم قد وجد سكنًا أعجبه.. لقد تعدوا ما أردت لهم أن يكونوه.. لقد أفسدوا دينهم تمامًا.. سأعترف أن بني إسرائيل قد أبهروني.. لقد وعدهم ربهم في التوراة األصلية بأن مُلكَهم سيعود لهم مرة أخرى بعد أن يُطردوا من بالدهم.. وأنه لما يعيد لهم مُلكهم سيُرسل لهم نبيًّا يُعرَف بالمسيح.. يحكم العالم بالعدل.. من عرش النبي "داوود".. ولما حقق اهلل لهم وعده وانهزمت بابل وأعادهم الله إلى أرضهم في فلسطين.. وجددوا المسجد الأقصى الذي بناه أبو البشر "آدم" وصلى فيه "إبراهيم" و"إسحق" و"يعقوب".. وجاء جدده "سليمان".. والآن جددوه بأنفسهم وصار اسمه عندهم الهيكل.. هيكل سليمان.. ولما جددوه وصلت إثارتهم إلى ذروتها وانتظروا نزول المسيح الموعود على أحرِّ من الجمر.. والذي سيحكم العالم من عرش "داوود" في الهيكل. ولما خرج فيهم المسيح "عيسى" بن مريم رفضوه وقالوا إنه ابن زنا ولما رأوه يموت على الصليب أمام أعينهم .. ثاروا.. وقالوا إن هذا الا محتال.. فقد مات ولم يحكم العالم من عرش "داود" كما قالت النبوءة.. لم يدرِ أحدهم أن النبي "عيسى" الذي أُرسِلَ إليهم كان المسيح الحقيقي الذي قالت عنه نبوءة التوراة.. لم يدرِ أحدهم أنه لم يكن ابن زنا بل كان نبيًّا.. ولم يدرِ أحدهم أنه لم يمت على الصليب كما رأوا وإنما رفعه اهلل إليه.. وأنه سيعود في نهاية الزمان
ويحقق نبوءة التوراة ويحكم العالم بالعدل من عرش النبى "داود" في فلسطين لم يدرِ أيٌّ منهم هذا لقد تملكهم التلمود حتى صاروا يتنفسونه.
قالوا إن من يؤمن بالتوراة ولا يؤمن بالتلمود فليس مؤمنًا؛ فالتلمود هو أشد قدسية من التوراة.. ألنه يحمل الأسرار الشفهية التي هي أقوى من التوراة المكتوبة، لم يدرِ أحدهم أنه لم تكن هناك أسرار
وبعد سنوات من محاولة قتل النبى عيسى بن مريم ورفعة الله إلى السماء وذلك حسب المعتقد الأسلامى وحسب المعتقد المسيحى بعد موتة، كان أتباع "عيسى" بن مريم وهم الحواريون يتولون نشر الإنجيل الذى ينادي بالحب والمساواة بين الناس ويوافق التوراة اليهودية التي نزل بها "موسى" وأصبح "عيسى" يبشر بنبيٍّ يأتي في نهاية الزمان اسمه "محمد" أصبح إنجيل "عيسى" يعارض ما في تلمود اليهود، فبمثل ما نفثت في قلوب أهل التوراة سمومًا نفثت في قلوب أهل الإنجيل سمومًا. فجأة دخل على الحواريين رجلٌ فزعوا لرؤيته فزعًا عظيمًا "شاول" رجل يهودي قوي مكلَّف من قِبَل أكابر اليهود باعتقال الحواريين أحياء أو ميتين باعتبارهم كفار باليهودية التلمودية.. رجل مُرسَل من جمعية يهودية أُنشِئَت خصيصًا لقتل أتباع المسيح الحواريين ودفن المسيحية.. جمعية تدعى القوة الخفية.. جمعية يهودية يرعاها ملوك الرومان.. تحفز الحواريون لمَّا رأوا "شاول" لكن أعينهم اتسعت عندما قال لهم اليهودي فجأة :
إني كنت لكم كارهًا عليكم مسلَّطًا لم تكن رؤسكم المقطوعة لتشفي غليلي فيكم.. لكن نورًا عظيمًا من السماء الح لي أثناء سيري الحثيث إليكم نور خرَّ جسدي من عظمته على األرض صعقا.. وأتاني هاتف بصوت بدا كـأنه مأل أرجاء الأرض يقول لي "لماذا تؤذي أتباعي يا شاول؟" "قم وادخل دمشقًا فهناك يقال لك عمَّا يجب أن تفعل" لقد كان النور الذي أتاني هو "عيسى" وإني أتيت لكم اليوم مؤمنًا بـ "عيسى" ولست كافرًا جئتكم ناصرًا ولست قاتلًا. ظلَّ الحواريون على فزعتهم الأولى من "شاول" توسط له عندهم "برنابا" فبدأوا يستمعون له..واستمعت معهم أحاديث "شاول" الذي أصبح اسمه القديس "بولس" وأصبح رسميًا قادرًا على تلقي الوحي من المسيح "عيسى" وقادرًا على التشريع، كان الله واحدًا لا إله إلا هو في عقيدة المسيح "عيسى" فأصبحوا ثالثة آلهة في عقيدة "بولس" الله و"عيسى" والروح القدس كان الله ليس كمثله شيء في عقيدة المسيح.. فأصبح اهلل في عقيدة "شاول" أبا والمسيح "عيسى" هو ابنه.. كانت هناك شريعة الله شرَّعها في التوراة اسمها الناموس.. شريعة تحرِّم الخمر ولحم الخنزير والميتة وتفرض الصالة والصيام.. فأصبحت المحظورات كلها في عقيدة "بولس" مباحة.. وال توجد واجبات.. ال يلزم المرء عند "بولس" صالة أو صيامًا أو أي تكليف.. اليلزمه سوى اإليمان وحده الإيمان بالله.. وابن الله.. والروح القدس، الثالوث الشهير، أنكر بعض الحواريين على "بولس" ما يقول بينما صدَّقه البعض الآخر.. لكن أغلبهم خالفوه في إلغائه شريعة التوراة. وانقسمت المسيحية إلى طوائف عديدة بينها اختالف شديد جدًّا لمدة ثلاثة قرون كاملة..
بعض مافى التوراة من التحريف
"لوط" النبي كانت له ابنتان.. وكانت هاتان البنتان تسقيانه خمرًا وتتكشفان له وتغريانه حتى عاشرهما وأنجب منهما أولاد زنا.
أحد أبناء "يعقوب" واسمه "روبن".. كان يمارس الجنس مع أمه على سطح المنزل.
"يهوذا" أبو العرق اليهودي كان معجبًا بزوجة ابنه.. فحاصرها مرة على جانب الطريق وعاشرها وأنجب منها اولاد زنا، زنا محارم صريح في الإنجيل. الحقيقة بالطبع أن هذا لم يكن الإنجيل وإنما كان ما كتبه هؤلاء بالسم الذي زرعته في قلوبهم وفي أقالمهم. جاء بعدها الامبراطور عابد الآلهة الرومانية الوثني قسطنطين وجمع أكابر الطوائف المسيحية كلها في مجمع واحد مجمع نيقية وحتى يزيل الاختلاف فيما بينهم أجرى تصويتًا على ألوهية المسيح وصوتت كل طائفة بصوتها، وانتهى الإجتماع بقرارٍ رسميّ باعتبار المسيح إلهًا مع الله وأنه ابن الله كان هذا كافيًا جدًّا بل وألغت شريعة الله بأكملها بحاللها وحرامها هل رأيتم سُمًّا بهذه الفاعلية من قبل؟ الرسول المسيح "عيسى" يصير فجأة ابنًا الله وإلهًا معه أيضًا وناموسه يصير لاغياً وكل هذا يُبنى على شخص يهودي غريب لم يرَ المسيح في حياته رجل كان يالحق الحواريين لقتلهم يأتي ويزعم بين ليلة وضحاها أنه رأى نورًا ينزل عليه من السماء وأن هذا النور هو "عيسى" وأنه ليس نبيًا بل هو إله وهو ابن الله أيضًا وزِنا محارم في كتاب الله الإنجيل يرتكبه أنبياء اهل وأوالدهم، وشخص روماني وثني يجعل الناس تصوِّت على ألوهية المسيح فيصوّتون عليها وكأنهم في انتخابات لم يكن العيب في عقول الرجال بل كان في قلوبهم، هكذا فسدت كل الشرائع التي أنزلها الله إلى الناس فسادًا تامًا كاملًا
فتنة المسلمين
وبعد حوالي ثلاثمائة سنة من الطمة الكبرى للعقيدة النصرانية وانقسام الكنيسة سمعنا نحن الشياطين من نبأ السماء أمرًا عجبًا كل أحاديث الملائكة التي نسترق منها السمع كانت تتحدث عن حدث عظيم يوشك أن ينزل بأهل الأرض حدث سيقلب كل شيء رأسًا على عقب كانت الأرض تستعد لان تشهد والدة سيدنا محمد وقبل حوالي شهرين من والدة محمد ﷺ حدث أمر أسطوري لم أشهد مثله منذ قرون رأينا سماء مكة قد مُلْئْت بالطير حتى لم نعد ترى شيئًا من السماء كانت نوعًا من الطير لم يُرَ مثله من قبل طير بحجم النسر طويل العنق أقدامه حُمر سمَّاه العرب العنقاء.. مُلِئْت السماء بالعنقاء في مشهدٍ مهيبٍ وكل طير منها يحمل في منقاره حجرًا وفي أقدامه حجرًا وكانت أرض مكة ممتلئة بجيش أتى من اليمن على أفيال عظيمة يريدون هدم الكعبة.. كان مشهدًا أسطوريًّا رهيبًا وجنود الجيش ينظرون إلى السماء في رعبٍ وتوترت الأفيال ولم يدرون الا والطير قد ترمى عليهم الحجارة التي كانت تحملها.. حصيا صغيرة كانت.. لكنها مست أجساد القوم فهلك منهم من هلك من فوره.. ومن بقي منهم تساقط جلده وأعضاؤه عضوًا عضوًا حتى صار كالفرخ المذبوح. هرعنا إلى السماء نبغي سماع الخبر كما اعتدنا أن نفعل منذ الأزل لكن شيئًا ما في السماوات لم يعد كما كان.. نظر بعضنا إلى بعض في استغرابٍ وواصلنا الصعود وفجأة رأينا أجرامًا من السماء تسقط على رؤوسنا.. ولينا أدبارنا هربًا لكن تلك األجرام أصابتنا فأحرقتنا ونزلنا إلى الأرض محرًقة أجسادنا وقلوبنا. يبدو أن وقت سطوة الشياطين قد انقضى زمانه وقد بدأ زمن إلهي جديد زمن "محمد" اهتزت أرض مكة فسقط الثلاثمائة وستون صنمًا المثبتون بالمسامير حول الكعبة على رؤوسهم وانطفأت نار فارس التي كانت تُعبد وهي النار التي كان يتناوب على إذكائها الكُهان منذ ألف عامٍ فلم تنطفىء الا اليوم وهرعنا نحن الشياطين إلى بيت أمه لنشهد والدته وهناك رأينا أمرًا لم نصدقه في الوهلة الاولى؛ مريم ابنة عمران وآسيا آمرة فرعون ونساء أخريات لم نرَ في مثل حسنهن والكل يقف حول آمنة أم "محمد" ليشهد والدة "محمد" ياللعجب كيف أتين إلى هنا ولمّا خرج انتظرنا نغزة الشيطان له ليبكي لكن الشيطان لم يأتِ وخرج الطفل محمد ولم يبكىِ قال لنا الشيطان بعدها إنه لم يجرؤ على الاقتراب، نظر بعضنا إلى بعض في حيرة إن لكل ما مضى من الزمان شأن ولزمان هذا الرجل شأن آخر أعتصرت أكثر أنواع سمومي فتكًا.. وزحفت بجسدي كله الذي طال مع الزمن طولًا عظيمًا ونزلت مكة.. وعرفت أنني سأبقى فيها طويلًا، مرت السنين وبُعِثَ "محمد" نبيًّا أبطل هذا الرجل كل سم زرعته في تاريخ الأرض حكى الحقيقة المجردة وحدها حكى أن "إبراهيم" و"موسى" و"عيسى" إنما كانوا يدعون كلهم إلى دينٍ واحدٍ وأن اليهود تركوا كتاب التوراة وأخذوا بكتاب من وحي خيالهم.. وأن النصارى حوَّلت المسيح من رسول اهلل إلى ابن وإله لكن اهلل إله واحد لم يلد ولم يولد.. وقال إن النصارى كتبوا في إنجيل عيسى كل ما طاب لهم من الكذب وأن عيسى لم يمت وإنما رفعه اهلل إليه وأنه عائد في نهاية الزمان ليحقق نبوءة التوراة ويحكم العالم كله بدِين "إبراهيم" و"موسى" و"محمد" دين اهلل الذي ليس له ثانٍ وأعاد الناموس والشريعة التي أسقطها النصارى وبرأ "سليمان" من تهمة السحر التي كان اليهود يرمونه بها وقال إنه كان نبيًّا مُرسلًا امتلك الإنس والجن والطير والدواب بمعجزة من اهلل وليس بالسحر ورغم أن دولة "محمد" لم تكن تتجاوز الجزيرة العربية فقط.. الا أنه صنع فيها رجالًا من ورائه إيمانهم قوي كالصخر ثابت كالجبال رجال على أتم استعداد لفتح العالم كله رجال لا يقدر عليهم شيطان بل إن الشياطين تهرب منهم لم تكن هناك طريقة لهزيمة هؤلاء إلا قتلهم المباشر وأولهم النبي "محمد" زحفت ناحية المدينة وتحديدًا إلى مساكن اليهود فيها ثم خرجت منها بعد أن أودعت في قلوبهم ما أودعت وفجأة أهدت واحدة من هؤلاء اليهود شاة مذبوحة مشوية إلى النبي "محمد" وأصحابه وسألَتْ هذه المرأة شيوخ اليهود عن أشد سم زعاف من سمومهم فتكًا فسموا لها واحدًا بعينه فأودعَته في الشاة وسألت عن أي جزء يحب النبي "محمد" أن يأكل فقيل لها الذراع فزادت في ذراع الشاة أضعاف ما وضعت في جسدها من السم وكان "محمد" يقبل الهدية فقبلها وجلس وأصحابه حول الشاة.. وتحفزت عيناي المشقوقة وأخذ النبي "محمد" الذراع وأكل منه أكلة.. ثم تبعه أحد أصحابه وأكل ثم استوقفهم النبي "محمد " فجأة وقال لهم: كفوا أيديكم فإن هذه الذراع تخبرني أنها مسمومة. ضيقت عيني في خبث شيطاني.. كنت أعلم أن تلك القضمة الواحدة التي أخذها من الشاة كانت كافية لقتله.. ولو بعد حين.. وبالفعل مرض النبي "محمد" مرضا شديدا بعد ثالث سنوات من أكله للشاة.. وقال في مرضه : مازلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة فهذا أوان انقطاع الأبهار مني وهكذا أصبح الطريق ممهدًا أمامي ألبث مزيدًا من السموم.. حاولت بكل جهدي أن ألوّث أفكار دين الإسلام لكن "محمدا" لم يكن قد ترك شيئًا قابلًا للتسميم.. لم ينس شيئًا إلا وبينه.. وكانت قلوب أصحابه أشد صالبة من الماس والمشكلة الأكبر أن اهلل قد تعهَّد القرآن بالحفظ فلم يكن لي أي مخرج لتحريفه ولم يترك القرآن شيئًا إلا ذكره في مواضع عديدة بوضوح لكني لم أعتد أن يقف شيء أمام زحفي وسُمي ولذلك وجدت مخرجًا أو شبه مخرج.
خلافة عثمان بن عفان
مات صاحبا الرسول "أبا بكر" و"عمر" وتولى الخلافة بعدهما "عثمان ابن عفان" واتسعت دولة "محمد" لتكون من الصين إلى تونس ولو تُرِكت بضع سنين كانت ستغزو العالم كله.. فقد بنى "محمد" جيلًا كاملًا من الشخصيات الالمعة النادرة القوية المخلصة بطريقة لم تحدث في التاريخ من قبل ولن تحدث في التاريخ من بعد وإن أعظم حضارات العالم تفخر لو وجد فيها شخص واحد من هؤلاء فكيف بحضارة فيها أكثر من مئة ألف منهم لم يكن مناسبًا أن أعتمد على أحدٍ في بثِّ سمومي هذه المرة.. كان من المحتّم أن أنزل بنفسي إلى ساحة الأحداث. وخلعت عني هيئة الثعبان واتخذت لنفسي هيئة بشرية ونزلت إلى المدينة المنورة المكان الذي ربَّى كل هؤلاء الرجال.. نزلت إليها على هيئة رجل أسود قادم من اليمن بل شيطان أسود.. شيطان يدعى "عبد الله".. "عبد اهلل بن سبأ" بدأت أخلط سما فكريًّا عزافًا لحقنه في قلوب هؤلاء.. نظرت إلى عقيدتهم وكتّابهم ورسولهم فلم أجد ثغرة أنفذ منها.. لكنني أمعنت النظر وأمعنت حتى وجدتها وجدت الثغرة التي سأحقن فيها سمومي كلها فبعد وفاة رسولهم اجتمع كبار صحابته في سقيفة بني ساعدة ليختاروا واحدًا منهم خليفة للمسلمين.. لكنهم أغفلوا واحدًا من أهم الصحابة رجل شديد الأهمية لم يكن في هذه السقيفة معهم بل كان مشغولًا يغسل جسد النبي "محمد" تجهيزًا لدفنه.. كان هذا هو "علي" "علي بن أبي طالب" ابن عم الرسول وصهره المشكلة أنه كان من المستحيل التأثير على عقائد هؤلاء الرجال أبدًا.. بل إنني خِفت على عقائدي كشيطان أن تتأثر لو اقتربت منهم.. لذا كان يجب أن يكون السم سياسيًا هذه المرة.. سياسيًا بحتًا إن "علي بن أبي طالب" من آل بيت النبي وسماه الرسول وليّ المؤمنين فكيف يجتمعون بدونه في السقيفة ويختارون خليفة لهم بدون حتى أن يأخذوا رأيه.. ضيقت عيني المشقوقتين في رضا شيطاني ومضيت في طريقي لكنني خرجت من المدينة مدحورًا مذمومًا.. لقد أجمع أهل المدينة كلهم على رأي السقيفة وبايع الكل بلا أدنى تردد الخليفة "أبو بكر" حتى "علي" نفسه بايعه ببساطة.. هؤلاء يعرفون كالم رسولهم جيدًا.. فقد رتب أكثر من مرة أصحابه حسب الفضل "أبو بكر" فـ "عمر" فـ "عثمان" ثم "علي".. ومزاعمي أن هؤلاء الثلاثة قد سرقوا الخالفة من "علي" ثلاث مرات ضاعت في الهواء فكيف يسرقون الخالفة ولم يخرج أحدهم منها حتى بثوبٍ جديدٍ بل ماتوا جميعًا مديونين.. قدموا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله. لكن هذا السم الذي حضرته ولو لم يكن قادرًا على التأثير في هؤلاء فهو قادر على التأثير في ضعاف أو حديثي الإسلام وبهذا توجهت إلى الشام وحاولت نشر فكري هناك لكنني خرجت منها مدحورًا مرة أخرى.. فكان أمير الشام "معاوية بن أبي سفيان" يدير الشام بطريقة يستحيل معها أن تشتعل أي فتنة فخرجت من الشام وتوجهت إلى العراق وهناك فقط وجدت ضالتي في البداية نشرت مطاعن عديدة في كل أمراء البالد.. فإذا تقبَّلها الناس سيكون سهلًا عليهم أن يتقبّلوا مطاعن في الخليفة "عثمان بن عفان".. وبالفعل تقبَّل كثيرٌ من الناس كالمي ومنهم كبار قواد الجيوش مثل "الأشتر النخاعي".. تقبَّلوا مطاعني في الأمراء وتقبَّلوا مطاعني في "عثمان" وظللت أطعن وأطعن حتى سار معي ثالثة الالف رجل ودخلنا المدينة وواجهنا الخليفة "عثمان" بمطاعننا وطلبنا منه أن يخلع نفسه عن الخلافة ويولي "علي". . لكن حتى هذه كان الرسول قد أخبره شخصيًّا بها.. فقد قال له إن هناك منافقين سيأتونك ويطلبونك أن تخلع قميصًا قمصكه الله فال تخلعه.. وبهذا رفض "عثمان" أن يخلع نفسه من الخلافة.. وبهذا حاصرناه ومنعنا عنه الماء.. حتى قتلناه. وبهذا بايع الناس "علي بن أبي طالب" خليفة.. لكن اختلف أكابر الصحابة؛ فريقٌ رأى أن يقتص الخليفة "علي" من قتلة "عثمان" أولًا وإال لن يبايعوه على رأس هؤالء "عائشة" زوجة الرسول و"طلحة بن عبيد الله" و" الزبير بن العوام"والفريق الآخر وهو فريق الخليفة "علي" رأى أن يؤجَّل القصاص.. لسبب سياسي بحت هو أن القتلة من أكابر قبائل العراق وشرق المملكة اإلسالمية وهم حديثي الإسلام فلو تم القصاص الفوري منهم ستنشق نصف المملكة الإسلامية عن الخلافة وقد استخدمتُ رأي "علي" السياسي هذا شر استخدام.. فأشعت في معارضيه فكرة أن "علي بن أبي طالب" كاره لـ "عثمان بن عفان" ولهذا هو يُقرّ قتلته على ما فعلوه.. وإنما يتخذ حجته السياسية هذه ذريعة ليساعد القتلة على الهرب ويبدو أنني بدأت فعلًا في إشعال النار قرر "طلحة" و"الزبير" أن يسافروا إلى العراق للقصاص من القتلة بأنفسهم ومعهم خمسة آلاف رجل.. لكنهم أخذوا معهم "عائشة" زوجة الرسول لترقيق قلوب القوم هناك.. ولما وصلوا للعراق طالبوا القبائل بتسليم قتلة "عثمان" للقصاص لكن القبائل رفضت رفضًا شديدًا كما توقع "علي".وبدأت الحرب وقتل جيش "طلحة" من القبائل الكثير.. وقتل القليل من قتلة "عثمان".. أيضًا كما توقع "علي" هنا انطلق "علي" بنفسه إلى العراق لحل هذا النزاع وعاتب "طلحة" والزبير" و"’عائشة" على عدم تصديقهم لنظرته السياسية التي توقعها.. فهدأوا جميعًا وبايعوا "عليا" بالخالفة واتفقوا على رأيه.. كان يبدو أن "علي" نجح في إخماد النار التي أشعلتها.. لكن هيهات ففي الليل بعد أن نام الجميع تسللت ورجال معي إلى مخيمات رجال "طلحة" وقتلنا منهم نفرًا يسيرًا.. ثم ذهبنا لمخيمات رجال "علي" وقتلنا منهم نفرًا يسيرًا ونادينا في كال الطرفين بينما أغار علينا الطرف الآخر الحاقد وهكذا قام الرجال والتقت سيوفهم.. ونزل "علي" ينادي الجميع أن يوقفوا القتال.. ونزلت "عائشة"على جملها ونادت في الجميع أن يوقفوا القتال حتى أصابت ناقتها سهام كثيرة لم يدرِ أحد من أين تأتي.. فأحاط "علي" بجمل "عائشة" بجسده في مشهدٍ بطولي حقيقي ومهَّد لها الطريق لتخرج من الساحة.. ثم أمر نساءً من ال بيته لمرافقتها إلى المدينة قُتِل "طلحة" بسهم مجهول فلما رآه "علي" بكى وقُتِل "الزبير" بطعنة غادرة أثناء صالة الظهر وأتى من يُبشر "علي" بقتل "الزبير" فقال له "علي" أن يبشر قاتل "الزبير" أنه في النار ودفنه "علي" بنفسه وقال : إني ألرجو أن أكون أنا و"طلحة" و"الزبير" و"عثمان" ممن قال الله فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين وبما أن العراق كانت مكانًا غير مستقر فقد فضَّل "علي" أن يحكم المسلمين من الكوفة وبهذا كاد "علي بن أبي طالب" أن يطفىء النار مرة أخرى ولكن هيهات الزلت هنا لازال الأسود بن السوداء "بن سبأ" هنا.. كانت هناك العديد من الثغرات قد تكونت الآن.. فـ "علي" أثناء تحقيق سياسته بتأليف قلوب قبائل العراق اضطر إلبقاء من كان منهم قائدًا للجيش كما هو.. ومن هؤلاء كان "الأشتر النخاعي" أحد رموز التمرد على "عثمان" وغيره الكثير.. وصرخت بين الناس أن انظروا كيف ترك "علي بن أبي طالب" مدينة رسول اهلل وذهب ليقيم الخالفة من الكوفة مهد قتلة "عثمان بن عفان".. انظروا كيف كان جيشه يقاتل جيش "عائشة" و"طلحة" و"الزبير" ويقتل منه من يقتل.. ويرفض أن يقاتل من قتلوا "عثمان بن عفان".. الا يدل ذلك على حقده على "عثمان بن عفان"؟ ولكن صرخاتي تلك لم تؤثر سوى في حديثي الإسلام.. فالمسلمون يعرفون جيدًا من هو "علي بن أبي طالب".. ابن عم النبي.. وزوج ابنته "فاطمة".. ومستشار الثالثة خلفاء الذين كانوا قبله.. قال فيه النبي " إن الله جعل ذرية كل نبي من صلبه وأبى أن يجعل ذريتي الا من صلب علي".. و"من كنت مواله فعلي مواله".. فلم تجد صرخاتي صداها لكن ما ساعدني بشدة كان أن هناك بلدًا واحدًا فقط معارضًا بأكمله لموقف "علي بن أبي طالب" السياسي منذ البداية ورافضًا أن يبايعه الا بعد أن يقتص من قتلة "عثمان بن عفان" بلد واحد فقط لكنه شديد الأهمية الشام بأميره "معاوية بن أبي سفيان" ونفر من الصحابة الكبار أبرزهم "عمرو بن العاص" لما أتيت الشام قبل مقتل "عثمان" لم أتمكن من فعل شيء.. أما الآن ومع تبنّيهم هذا الموقف المعارؤض.. صار إشعال النار عندهم أسهل بكثير فذهبت بصرخاتي إلى أنصار "علي بن أبي طالب" وقلت إن "معاوية بن أبي سفيان" يرفض مبايعة "علي بن أبي طالب" ألن "علي" قتل خاله وقتل أخوه كما أنه كبير قبيلة بني أمية التي منها و"عثمان بن عفان" فهو ولي دم "عثمان".وهو يقدِّم ولائة للدم على ولائه للخليفة.. لكن صرخاتي لم تجد لها صدى كبيرًا في تلك الأيام.. فالناس كانت تعرف من هو "معاوية بن أبي سفيان".. تعرف أنه من القلة الذين ائتمنهم النبي "محمد" على تدوين القرآن.. وعنه يحفظون أحاديث كثيرة جدًا.. ودعا له "محمد" فقال "اللهم اجعله هاديًا مهديًا".. والمسلمون يتعاملون مع دعوات النبي معاملة الدستور بل إن أخت معاوية هي زوجة النبي "محمد".. ولذا يلقبونه بخال المؤمنين.. وهم يثقون به تمامًا ألنه ورغم أن "عمر بن الخطاب" أثناء خالفته عزل الكثير من الوالة مثل "خالد بن الوليد" و"أبو موسى الأشعري" و"سعد بن أبي وقاص" و"عمار بن ياسر" الا أنه لم يعزل "معاوية بن أبي سفيان" أبدا.. وذلك لشدة حنكته في اإلمارة وعدله لكن طال إصرار "معاوية" على رفض مبايعة "علي" ونصح الصحابة الخليفة "علي" بأن يخرج ليعيد الشام إلى حُكمه فخروجها عن الخالفة يجعل غيرها يستمرىء الخروج على الدولة.. وبهذا خرج "علي" بجيش قوامه مئة وعشرون ألف رجل إلى الشام ليعيدها وجهز له "معاوية" جيشًا قوامه تسعون ألف رجل كنت في غاية السعادة.. فالصحابة أصحاب القلوب الذهبية على وشك التقاتل مع بعضهم البعض وتقاتلهم هذا يعني سقوط دولتهم.. ويعني أن الثعبان سيجد ضحية جديدة التحم الجيشان وسقط قتلى ما يقارب الأربعين ألفًا.. لكن كان هناك شيء عجيب في هؤلاء القوم.. توقفت قليلًا لمحاولة استيعابه هؤلاء يتقاتلون بالنهار.. وفي الليل يتزاورون القرآن يدوي في ذلك الجيش ويدوي في الجيش الآخر كل طرف مؤمن أنه يقاتل ألجل الدين.. الطرف الأول يقاتل ألجل تفعيل حد القصاص ألن في تعطيله مخالفة لشريعة الله والطرف الثاني يقاتل لأجل استقرار الدولة الإسلامية يتقاتلون وال يكره طرف منهما الطرف الآخر بالعكس يعظمون بعضهم البعض.. وفي المعركة يظل الرجالن يتالحمان بلا قتل.. فكل القتل الذي حدث في المعركة كان بفعل أتباعي.. قتلة "عثمان" الذين كانوا في جيش "علي" لكن لما كان صحابيان يتقابلان فإن سيفيهما يصطكان ببعضهما بال قتل وقلباهما سواء وقفت بين هؤلاء وهؤلاء.. ليس لمثل هؤلاء وضعت سُمي.. لقد أشعلت ما ظننته نارًا في القلوب فأصبحت النار بردًا وسالمًا عليهم كأنها لم تكن أنا أضيع وقتي هنا.. هؤلاء سيصطلحون بعد حين ويعودون أشد قوة مما كانوا وبالفعل اصطلح الرجال وعملوا هدنة لسنة خلال هذه السنة زحفت على ضعاف النفوس والإيمان.. فلست أقدر الا عليهم جعلت نفرًا كثيرًا منهم يعتبرون كل من شارك في المعركة بين الصحابة كافرًا وجعلتهم يحاولون الانقلاب على الخليفة "علي".. الذي انشغل تمامًا بمحاربتهم والقضاء عليهم حتى قتله أحدهم وهو"عبد الرحمن بن ملجم" الذي ظنَّ بكل السم الزعاف الذي أودعته في قلبه أنه قتل "عليا" وأنه سيدخل الجنة وقد قال الرسول إن قاتل "علي" هو أشقى الأخِرين وقال أيضًا أن الطائفة التي ستقتل الخوارج هي أقرب الطائفتين إلى الحق وهي هنا طائفة "علي بن أبي طالب" أما الطائفة التي ستقتل "عمار بن ياسر" أثناء الفتنة فهي الفئة الباغية وهي هنا طائفة "معاوية بن أبي سفيان" العجيب أن النبي "محمد" كان يقول أحاديثَ عن أحداث حدثت بحذافيرها بعد موته.. هذه الأمة عجيبة حقًا لم يرَ التاريخ مثل هذه الأمة على الإطلاق. تولى الخالفة بعد موت "علي بن أبي طالب" ابنه "الحسن".. وقد عمل عملًا بسيطًا أصلح به كل شيء. بعد ستة أشهر على خالفته ذهب إلى "معاوية" وتنازل له عن الخالفة.. وبهذا اصطلح الكل ولم يعد في قلب أحد على أحد مأخذ هذا الرجل غريب.. كان منذ البداية ينصح أباه "علي" بكل النصائح التي لو كان اتبعها كانت المشكلة ستنتهي فنصحه الا يخرج وراء "عائشة" إلى العراق والا يخرج لقتال "معاوية" والآن تنازل عن الخالفة وقد قال عنه جده النبي إن الله سيصلح به بين طائفتين عظيمتين من المؤمنين ومرة أخرى تحققت نبوءة النبي كما قالها تمامًا وانتهت الفتنة تمامًا وخمدت النار وزالت السموم ونظرت إلى نفسي لقد فشلت مع هؤلاء حقًّا لقد فشلت من أي شيء صُنعت قلوبهم بالضبط؟ من أي شيء صُنعت؟
----------
بدء ظهور الفتن بعد وفاة سيدنا محمد ﷺ فى أواخر الخلافة الراشدة، فلقد حاول الشيطان أشعالها مرة بعد مرة ولان الله تعالى شاء وجود مثل هؤلاء الرجال وهم صحابة رسول الله ﷺ، فهم كانوا عماد دين الإسلام وخاصة بعد وفاة نبى الأميين ولانهم كانوا أناساً مؤمنون وعقلانيون بحق، فكانوا رجال ذو عقيدة قوية وصلبة كالماس، وبعد انتهاء الخلافة الراشدة أستطاع الشيطان النفاذ إليهم إشعال بعض ماقد أعد له من فتن،
فكيف حدث ذلك ومتى؟
بداية الإسلام
وبعد حوالي ستمائة سنة من رفع المسيح عيسى بن مريم ونزول الإنجيل، وثلاثمائة سنة من الطمة الكبرى للعقيدة النصرانية وانقسام الكنيسة، جاء نبئاً من السماء بأموراً عجيبة لم تشهدها الأرض من قبل، بداية فى حياة عبد المطلب وهو جد رسول الله ﷺ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وقبل حوالي شهرين من والدة نبى الأميين فى مايعرف بعام الفيل الذى ولد فية أشرف خلق الله سيدنا محمد ﷺ كان هناك من يعرف بأبرهه الحبشىط الذى أراد أن يهدم الكعبة حتى يستطيع تحويل الطريق والمركز التجارى الحيوى لاستقبال من يريد التقرب وشراء إلى الإله فلقد كانت مكة مركزاً لنحت وبيع كل أنواع الأصنام بداية من الصنم الخشبى أو من أردء أنواع الحجارة وحتى الأصنام المصنوعة من الأحجار الكريمة والمطعمة بالذهب والفضة، وكان هناك بعض الأصنام الشهيرة والتى يتوجة إليها الناس فى ذلك الوقت كمثل صنم ذو الخلصة وصنم
ومئات الأصنام الأخرى والتى وصل عددهم إلى الثلاثمائة وستون صنماً وكانت مثبتة حول الكعبة فأراد هدم الكعبة لبناء مثيلا لها فى مكانا أخر للحصول على ذلك القدر من النشاط التجارى، ونبئ إلى علم عبد المطلب بقوم أبرهه الحبشى وجيشة لهدم الكعبة ولم يكن له فيها شيئ لانة لك يكن من أهل الكتاب فكان من عبدة الأصنام، ولكنة يعلم أن الكعبة لها رب ورفع قواعدها سيدنا إبراهيم علية السلام، فقال لها رب قادر على حمايتها، وحينما أقترب أبرهه وجيشة أمتلئت سماء مكة بأحد أغرب أنواع الطيور حتى لم يعد أحداً يستطيع رؤية شيئًا من السماء فلقد كانت نوعاً من الطير لم يُرَ مثله من قبل فلقد كان بحجم النسر، طويل العنق أقدامه حُمر أطلق علية العرب العنقاء، كان مشهداً مهيب أمتُلِئْت السماء بتلك العنقاءٍ وفى منقار كلا منها حجراً وفي أقدامه مثلها وهى التى ذكرها الله تعالى فى القرآن الكريم "طير الابابيل ترميهم بحجارة من سجيل" وجيوش أبرهه تقترب على أفيال عظيمة لهدم الكعبة، كان مشهدًا أسطوريًّا رهيبًا وحينما أصبحوا على مقربة من الكعبة أخذ جنودة ينظرون إلى السماء في رعبٍ وتوترت الأفيال وبدئت الطيور ترمى عليهم تلك الحجارة أو شيئ كمثل الحصى، ولكنها ما أن مست جسد أحدهم هلك وأخذت الطيور ترمى الحجارة عليهم من كل صوب منهم من هلك على الفور ومن تبقى منهم تساقطت جلودهم وأعضائهم، وحين ذاك تسابق الشياطين للصعود إلى السماء لبيان خبر مايحدث من أستراق السمع من الملائكة كما أعتادوا منذ الأزل فوجئوا بأن السماء ترميهم بشهباً من نحاس تحرقهم ويحاول البعض الهرب بالرجوع ادبارهم ولكن بلاجدوا فلقد سقطت أجرامًا من السماء على رؤوسهم تحرقهم، فكان هناك شيئًا ما في السماوات لم يعد كما كان فلقد بدأ زمناً إلهي جديد، زمن بعثة خاتم الرسل والأنبياء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وفى الوقت عينة كانت الأرض من مكة تشهد ولادة طفلاً
لسيدة تدعى "آمنة" ووالدة يدعى عبد الله بن عبد المطلب
فلقد كانت لحظة ولادة أشرف خلق الله والناموس الاعظم
خاتم الرسل والأنبياء النبى محمد ﷺ الذى جاء ذكرة فى الانجيل وذكر فى القرآن الكريم
وقال تعالى:{ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّـهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَـذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ}
وهناك كانت مريم ابنة عمران وآسيا آمرة فرعون ونساء أخريات يقفن حول السيدة "آمنة" ليشهدن ولادة النبى محمد ﷺ أضيئت الأرض من مشرقها إلى مغربها وأهتزت أرض مكة وسقط الثلاثمائة وستون صنماً المثبتة حول الكعبة على رؤوسهم وانطفأت نار المجوس بفارس التي كانت تُعبد وكان يتناوب عليها إذكائها الكُهان منذ ألف عام فلم تنطفىء الا فى ذلك اليوم ويخرج الطفل محمد ولم يبكىِ ولم يجرؤ الشيطان على الاقتراب، فكان عصراً جديد لكل ما مضى من الزمان، ومرت السنوات وبُعِثَ محمد نبيًّا هذا الرجل الذى كشف أكاذيب فلقد كشف الحقيقة المجردة من كل أدعاء المدعين والمشركين قال أن "إبراهيم" و"موسى" و"عيسى" عليهم السلام كانوا يُدعون جميعهم إلى ديناً واحداً وهو الإسلام، نعم فكانت جميعها على الإسلام، وأن اليهود تركوا كتاب التوراة وأتخذوا كتاب من نسج خيالهم، وأن النصارى حوَّلت المسيح عيسى بن مريم من رسول الله إلى إله وأبن الله، ونزلت الآية الكريمة
قال تعالى : {قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد}
وقال إن النصارى كتبوا في إنجيل عيسى بن مريم كل ما طاب لهم من الكذب، وكشف لليهود وللنصارى أن عيسى لم يمت وإنما رفعه الله إليه، لكى ينجة من بطش الكافرين، فكان هو النبى المنتظر لليهود بعثة الله تعالى لكى يخلصهم من شرورهم ولكن ولان اليهود حرفوا كتابهم وبدلوا كتبه منكلام الله تعالى بما لهم من الأهواء والادعاء وأنه لعائد في نهاية الزمان، ليحقق نبوءة التوراة،
وأول ما سوف يفعله يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويحكم العالم بدِين "إبراهيم" و"موسى" و"محمد" دين الله الإسلام الذي ليس له ثانٍ ويعيد الناموس والشريعة التي أسقطها النصارى، وبرأ سليمان من كذب الشياطين من أدعوا بعد وفاتة قائلين، أنه كان ساحراً وكان يحكمكم بالسحر، فكان الله تعالى قد سخر له العديد من مخلوقاتة وعلى رأسهم الشياطين وحاولوا بشتى الطرق ان يتمردوا علية ولكنهم فشلوا بكل مالديهم من قوة، وقال نبينا الصادق الامين إنه كان نبيًّا مُرسلًا امتلك الإنس والجن والطير والدواب بمعجزة من الله تعالى وليس بالسحر ورغم أن دعوة النبى محمد لم تتجاوز الجزيرة العربية فقط الا أنه زرع فى الصحابة وفى من أمن به فى ذلك الوقت فلقد كانوا رجالًا إيمانهم قوي كالصخر ثابت كالجبال فى حياتة وبعد مماتة كانوا رجالاً بعزيمتهم وإيمانهم قادرين على فتح العالم من مشرقة إلى مغارب الأرض فكانوا رجالا لايغلبهم الشيطان نفسة بل كانت الشياطين تهرب منهم ولم تكن هناك طريقة واحدة لتدخال الفتنة فى قلوبهم أو هزيمتهم إلا بقتلهم وعلى رأسهم النبي محمد
الهجرة إلى يثرب
بعد هجرة المسلمين إلى يثرب زحف الشيطان خلفهم الى المدينة إلى عقر دار اليهود حيث أودع في قلوبهم الكراهية والحقد تجاة الدين المسلمين ونبيهم حتى وسوس الي أحد نساء اليهود بفكرة شيطانية حينما علمت أن الدين الاسلامى يحث على التسامح ويقبل الهدية فقبلها وحينما، وسألَتْ هذه المرأة شيوخ اليهود عن أشد سم زعاف من سمومهم فتكًا فوصفوا لها واحداً بعينه فأودعَته في الشاة وسألت عن أي جزء يحب النبي محمد أن يأكل فقيل لها الذراع فزادت في ذراع الشاة أضعاف ما وضعت في جسدها من السم وأهدت الشاة مذبوحة ومشوية إلى النبي وأصحابه وجلس وأصحابه لتناول الشاة فأخذ النبي "محمد" الذراع وأكل منه أكلة وتبعه أحد صحابه رسول الله ﷺ وبدء يأكل منها حتى استوقفهم فجأة النبي محمد قائلاً: كفوا أيديكم فإن هذه الذراع تخبرني أنها مسمومة، وكانت تلك الأكلة التى أخذها وصاحبة من الشاة كافية لقتلهم ولو بعد حين ومات الصحابى فى حينها ومرض النبي مرضاً شديدا وبعد ثلاث سنوات قال في مرضه : مازلت أجد من الأكلة التي أكلت من الشاة فهذا أوان انقطاع الأبهار مني وهكذا أعتقد الشيطان بأن الاوان قد حان لكى يسمم أفكار دين المسلمين ولكن النبى لم يكن قد ترك شيئًا قابلًا للتسميم لم يترك شيئًا إلا وقد بينه وكانت قلوب أصحابه مؤمنه أيماناً فى صلابة الماس.
محاولة تحريف القرآن الكريم
ولم يستطيع النفاذ إلى القرآن الكريم فلقد تعهَّد الله تعالى القرآن بالحفظ فلم يكن هناك أى مجال لتحريفه فإن الله تعالى لم يترك شيئًا إلا وذكره في مواضع عديدة فى القرآن الكريم بوضوح،
خلافة أبا بكر
وبعد وفاة النبى محمد قد حانت لحظة مبايعة خليفة للمسلمين وحاول الشيطان الدخول اليهم، ففى ذلك الوقت كان كبار صحابة الرسول في سقيفة بني ساعدة ليبايعوا أحدهم كخليفة للمسلمين لكنهم أغفلوا رجلاً شديد الأهمية من الصاحبة فلقد تخلف عن جمعهم لكى يغسل جسد النبي محمد تمهيداً لدفنه، كان "علي بن أبي طالب" ابن عم الرسول وصهره ومن آل بيت النبي وسماه الرسول وليّ المؤمنين، فكيف يجتمعون بدونه في السقيفة ويبايعوا أبا بكر خليفة للمسلمين، ولكن وساوس الشيطان كانت بلا أدنى أثر، فلقد بايعهوه جميعاً بلا أدنى تردد حتى "علي بن ابي طالب" نفسه بايعه ببساطة، فلم يبايعوة لانة كان صاحب رسول الله من الطفوله فلقد كان أول من أمن بالله ورسوله وأول من صدقة فى قوله عن رحلة الأسراء والمعراج ولذلك أطلق عليه اسم الصديق وأستمر خليفة المسلمين حتى مات صاحبا الرسول "أبا بكر".
وتولى "عمر بن الخطاب" بعدة الخلافة حتى وفاتة ثم تولى بعدهما "عثمان ابن عفان" وأنتشر الإسلام واتسعت الدولة الإسلامية لتصبح من الصين إلى تونس ولو تُرِكت بضع سنين كانت ستغزو العالم كله، فقد ترك النبى محمد جيلًا كاملًا من الشخصيات النادرة القوية والمخلصة بشكلاً لم يحدث في التاريخ من قبل ولا من بعد وإن أعظم حضارات العالم تفختر بوجود أحد هؤلاء فكيف بحضارة بها أكثر من مئة ألفاً منهم،
وتجسد الشيطان فى هيئة بشرية ونزل إلى يثرب "المدينة المنورة" على هيئة رجلاً أسود قادم من اليمن يدعى "عبد الله بن سبأ" قائلا إن أبا بكر وعمر وعثمان قد سرقوا الخالفة من "علي بن الخطاب" ثلاثة مرات من "على بن أبى طالب" وكان أحق بها، ولكن وسوسة لم تجد طريقاً إليهم ولم يستطيع ادخال الضغينة إلى قلوبهم، فكيف يسرقون الخلافة وبأى شيئ فإنهم أنفقوا مالديهم من الاموال ولم يخرج أحدهم منها حتى بثوبٍ جديدٍ ففى حياة رسول الله جاء عمر بن الخطاب بنصف ماله للدعوة الاسلامية، وجاء بعدة أبا بكر وكان صاحب تجارة الى رسول الله ﷺ وقال له هذا كل مالدى من مال فسائلة رسول الله وماذا تركت لاهل بيتك، فأجابة ترك لهم الله ورسوله، فلقد قدموا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله، وبعد ذلك توجة الى الشام ولكنه خرج منها كما دخلها فلقد كان "معاوية بن أبي سفيان" هو من فى الشام فخرجت من الشام إلى العراق، وبدء فى بث الفتنة هناك وكان احد كبار قادة الجيوش ويدعى "الأشتر النخاعي" ونجح معه فى ما أراد وتقبَّل كثيرٌ من الناس فى الطعن فى خلافة "عثمان بن عفان" حتى أصبحوا ثلاثة الالف رجل ودخلوا المدينة لمواجهو الخليفة "عثمان بن عفان" طالبين منه أن يخلع نفسه عن الخلافة ويولي "علي بن ابي طالب" وكاد الشيطان ام ينجح فى مابدء من فتنة ولكن كان رسول الله قد أخبره شخصيًّا بما سوف يكون فقد قال له إن هناك منافقين سيأتونك ويطلبونك أن تخلع قميصاً قمصكه الله فلا تخلعه.. وبهذا رفض "عثمان" أن يخلع نفسه من الخلافة، ولك ييأس الشيطان حتى حاصروة ومنعوا عنه الماء، حتى مات قتيلاً.
وبذلك فلقد بايع الناس "علي بن أبي طالب" خليفة المسلمين حتى بدء الشيطان مرة أخرى فى محاولاتة لزرع الفتنة حتى نجح فى زرع الوقيعة حيث اختلف بعض أكابر الصحابة، فأصبح هناك فريقٌ يرى "علي بن ابي طالب" علية أولا من القصاص من قتلة "عثمان" أولًا والا لن يبايعوه وعلى رأس هؤلاء كانت "عائشة" زوجة الرسول و"طلحة بن عبيد الله" و" الزبير بن العوام"والفريق الآخر وهو فريق الخليفة "علي بن ابي طالب" كان يرى أن يؤجَّل القصاص ،لسبباً سياسي بحت هو أن القتلة من أكابر قبائل العراق وشرق المملكة الإسلامية وهم حديثي الإسلام فلو تم القصاص الفوري منهم ستنشق نصف المملكة الإسلامية عن الخلافة ومن هنا استفاد الشيطان من رأى "علي" فأشع في معارضيه أنه كان على صواب حينما أخبرهم ام "علي بن أبي طالب" سرق الخلافة منه وهو كاره لـ "عثمان بن عفان" ويتخذ حجته السياسية هذه ذريعة ليساعد القتلة على الهرب وأشتعلت قلوبهم إشتعال النار وقرر "طلحة" و"الزبير" أن يسافروا إلى العراق للقصاص من قتلة "عثمان بن عفان" ومعهم خمسة آلاف رجل وذهبت معهم "عائشة" زوجة الرسول لترقيق قلوب القوم وهناك طالبوا القبائل بتسليم القتلة للقصاص لكن القبائل رفضت رفضاً شديداً كما توقع "علي بن ابي طالب" وبدأت الحرب وقتل القبائل من جيش "طلحة" الكثير وفى المقابل قُتل القليل من قتلة "عثمان" كما توقع "علي" وهنا انطلق "علي" بنفسه إلى العراق لحل هذا النزاع وعاتب "طلحة" والزبير" و"’عائشة" على عدم الانصياع لأمرة ولما أخبرهم من توقعات.. فهدأوا جميعًا وبايعوا "علي" خليفة واتفقوا على رأيه، ومن للوهلة الأولى كان يبدو أن "علي" قد نجح في إخماد الفتنة التى كادت أن تشتعل، وشائت الأقدار جمع بعض من نجحت وساوس الشيطان وتحت جناح الليل بعد نوم الجميع تسللوا إلى مخيمات جيش "طلحة" وقتلوا منهم نفرًا يسيراً ثم إلى مخيمات جيس "علي" وفعلوا مثل مافعلوا فى مخيمات "طلحة" وبالتالى أشيع في كال الطرفين أن الطرف الآخر الحاقد هم من أغار عليهم، وهكذا قام انتفض الطرفان والتقت سيوفهم وحتى نزل "علي" ينادي الجميع أن يوقفوا القتال، ونزلت "عائشة" من على جملها تنادى في الجميع أن يوقفوا القتال حتى أصيبت ناقتها بسهام كثيرة لم يدرِ أحد من أين تأتي, فقام على بحماية "عائشة" في مشهدٍ بطولي ومهَّد لها الطريق حتى خرجت من الساحة ورافقتها نساءً ال بيته إلى المدينة وقُتِل "طلحة" بنفس البسهم المجهول فلما رآه "علي" بكى وقُتِل "الزبير" بطعنة غادرة أثناء صالة الظهر وأتى من يُبشر "علي" بقتل "الزبير" فقال "علي" له أن يُبشر قاتل "الزبير" أنه في النار ودفنه "علي" وقال : إني لأرجو أن أكون أنا و"طلحة" و"الزبير" و"عثمان" ممن قال الله فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين وبما أن العراق كانت مكانًا غير مستقر فقد فضَّل "علي" أن يحكم المسلمين من الكوفة وكاد "علي بن أبي طالب" أن يطفىء الفتنة مرة أخرى ولكن لايزال الأسود بن السوداء "عبد الله بن سبأ" هناك، فكان "علي" أثناء تحقيق سياسته بتأليف قلوب قبائل العراق اضطر إبقاء من كان منهم قائداً للجيش كما هو، وكان منهم "الأشتر النخاعي" أحد رموز التمرد على "عثمان" وغيره الكثير وأشاع بين الناس قائلاً انظروا كيف ترك "علي بن أبي طالب" مدينة رسول الله وذهب ليقيم الخلافة من الكوفة مهد قتلة "عثمان بن عفان" وكيف كان جيشه يقاتل جيش "عائشة" و"طلحة" و"الزبير" وقتل منهم من قتل ورفض أن يقاتل من قتلوا "عثمان بن عفان" الا يدل ذلك على حقده على "عثمان بن عفان"؟ وكما كان فى أغلب الأحيان لم يؤثر ذلك سوى في حديثي الإسلام فالمسلمون يعرفون جيدًا من هو "علي بن أبي طالب" ابن عم النبي وزوج ابنته "فاطمة" وهو مستشار الثلاثة خلفاء من قبله، فلقد قال النبي فيهم ( إن الله جعل ذرية كل نبي من صلبه وأبى أن يجعل ذريتي الا من صلب علي)"..
و(من كنت مواله فعلي مواله)".
فلم تجد صرخاتي صداها لكن ما ساعدني بشدة كان بلدًا واحدا فقط معارضاً لموقف "علي بن أبي طالب" السياسي منذ البداية ورافضاً مبايعة الا بعد القصاص من قتلة "عثمان بن عفان" كان بلدا واحد فقط لكنه شديد الأهمية الشام بأميره "معاوية بن أبي سفيان" ونفر من كبار الصحابة وأبرزهم هو "عمرو بن العاص" لما أتيت الشام قبل مقتل "عثمان".
ومع تبنّيهم هذا الموقف المعارض صار إشعال الفتنة عندهم أسهل بكثير عند أنصار "علي بن أبي طالب" إن "معاوية بن أبي سفيان" يرفض مبايعة "علي بن أبي طالب" لأن "علي بن ابي طالب" قتل خاله وأخوه كما أنه كبير قبيلة "بني أمية" التي منها "عثمان بن عفان" فهو ولي دم "عثمان" وهو يقدِّم ولائة للدم على ولائه للخليفة فالجميع يعرف من هو "معاوية بن أبي سفيان" يعرف أنه من القلة الذين ائتمنهم النبي "محمد" على تدوين القرآن الكريم و يحفظون عنه أحاديث كثيرة وكان دعائة " له قائلاً "اللهم اجعله هاديا مهدياً" والمسلمون يتعاملون مع دعوات النبي معاملة الدستور بل إن أخت معاوية هي زوجة النبي "محمد" ولذا يلقبونه بخال المؤمنين وهم يثقون به تمامًا لأنه على الرغم من أن "عمر بن الخطاب" أثناء خلافته عزل الكثير من الولاة مثل "خالد بن الوليد" و"أبو موسى الأشعري" و"سعد بن أبي وقاص" و"عمار بن ياسر" الا أنه لم يعزل "معاوية بن أبي سفيان" أبدا وذلك لشدة حنكته في الإمارة وعدله لكن طال إصرار "معاوية" على رفض مبايعة "علي" ونصح الصحابة الخليفة "علي" بأن يخرج ليعيد الشام إلى حُكمه فخروجها عن الخالفة يجعل غيرها يستمرىء الخروج على الدولة وبهذا خرج "علي" بجيش قوامه مئة وعشرون ألف رجل إلى الشام ليعيدها وجهز له "معاوية" جيشًا قوامه تسعون ألف رجل كنت في غاية السعادة فالصحابة أصحاب القلوب الذهبية على وشك التقاتل مع بعضهم البعض وتقاتلهم هذا يعني سقوط دولتهم ويعني أن الثعبان سيجد ضحية جديدة التحم الجيشان وسقط قتلى ما يقارب الأربعين ألفًا لكن كان هناك شيء عجيب في هؤلاء القوم توقفت قليلًا لمحاولة استيعابه هؤلاء يتقاتلون بالنهار وفي الليل يتزاورون القرآن يدوي في ذلك الجيش ويدوي في الجيش الآخر كل طرف مؤمن أنه يقاتل ألجل الدين الطرف الأول يقاتل لأجل تفعيل حد القصاص لأن في تعطيله مخالفة لشريعة الله والطرف الثاني يقاتل لأجل استقرار الدولة الإسلامية يتقاتلون وال يكره طرف منهما الطرف الآخر بالعكس يعظمون بعضهم البعض وفي المعركة يظل الرجلان يتلاحمان بلا قتل فكل القتل الذي حدث في المعركة كان بفعل أتباعي الشيطان قتلة "عثمان" من كانوا في جيش "علي" لكن لما كان صحابيان يتقابلان فإن سيفيهما يصطكان ببعضهما بلا قتل وقلباهما سواء وقفت بين هؤلاء وهؤلاء ليس إلا انهم سيصطلحون بعد حين ويعودون أشد قوة مما كانوا وبالفعل اصطلح الرجال وعملوا هدنة لسنة وخلال هذه السنة كان الشيطان كفيلا
بمن لايقدر الا عليهم من ضعاف النفوس والإيمان فجعل نفرًا كثيرًا منهم يعتبرون كل من شارك في المعركة بين الصحابة كافرًا ويحاولون الانقلاب على الخليفة "علي" الذي انشغل تمامًا بمحاربتهم والقضاء عليهم حتى قتله "عبد الرحمن بن ملجم" أنه قتل "علي" وأنه سيدخل الجنة وقد قال الرسول إن قاتل "علي" هو أشقى الأخِرين وقال أيضًا أن الطائفة التي ستقتل الخوارج هي أقرب الطائفتين إلى الحق وهي هنا طائفة "علي بن أبي طالب" أما الطائفة التي ستقتل "عمار بن ياسر" أثناء الفتنة فهي الفئة الباغية وهي هنا طائفة "معاوية بن أبي سفيان" والعجيب أن هناك الكثير من الأحاديث عن النبي "محمد" والتى كانت تروى وتحذر عن أحداث سوف تحدث بعد موته وحدثت كما جائت فى الأحاديث النبوية الشريفة، وتولى الخلافة بعد موت "علي بن أبي طالب" ابنه "الحسن" وقد عمل عملًا بسيطاً أصلح به كل شيء بعد ستة أشهر على خلافته فلقد ذهب إلى "معاوية" وتنازل له عن الخلافة وبهذا اصطلح الكل ولم يعد في قلب أحد على أحد كما كان منذ البداية ينصح أباه "علي" بكل النصائح التي لو كان اتبعها كانت المشكلة ستنتهي فلقد نصحه الا يخرج وراء "عائشة" إلى العراق والا يخرج لقتال "معاوية" والآن تنازل عن الخلافة وقد قال عنه جده النبي إن الله سيصلح به بين طائفتين عظيمتين من المؤمنين ومرة أخرى تتحقق نبوئة النبي كما قالها تماماً وانتهت الفتنة وخمدت النار.
ومابعد الخلفاء الراشدين
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.