قال تعالى: {إذ قال ربُك للملائكة إني خالق بشراً من طين فإذا سويتهُ ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين، فسجد الملائكة كلهم أجمعون، إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين، قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين، قال أنا خيرٌ منه خلقتني من نارٍ وخلقته من طين، قال فاخرج منها فإنك رجيم، وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين، قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون، قال فإنك من المنظرين، إلى يوم الوقت المعلوم قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين، إلا عبادك منهم المخلصين، قال فالحقُّ والحق أقول، وبعزتى وجلالى لاغفر لهم كلما استغفروا، لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين} [ص - ٧٠ : ٨٥].
ومن الآيات القرآنية الكريمة وفى العديد من السور القرآنية ذكر الله تعالى لنا القصة الحقيقية عن سبب طرد إبليس اللعين من رحمة الله واوضح لنا بكلمات بليغة تُظهر حكمة الخالق الحكيم فى طلب إبليس ان يكون من المنظرين الى يوم الدين،
أيقن إبليس ماحل به فلقد طرد من الجنة ومن رحمة الله وفقد المرتبة العظيمة التى كان عليها فكان يسمى طاووس الملائكة، وله ملك السماء الدنيا ولكنه فى النهاية مخلوق مخير وغير معصوم والاكثر من ذلك كان يخفى بداخلة قدراً من الغرور والكبر وخاصة بعد أن تفوق على ملائكة الرحمن بكثرة العبادة والتسبيح
وبدلاً من أن يحاول طلب المغفرة والعفو من الله تعالى وغلبة مابداخله من غرور وتكبر ولذلك طلب من الله بأن يجعله من المنظرين وأقسم بأن يضل الإنسان عن طريق الحق والصلاح،
{قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين}،
لكى يثبت أنه كان على حق حينما أبى السجود لادم،
قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك المخلصين
{وبعزتى وجلالى لاغفر لهم كلما استغفروا}
وتظهر الآيات القرآنية الكريمة رحمة الله تعالى بعبادة بالمغفرة كلما تابوا واستغفروا،
{لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين}
طلب من الله أن يمد له بالحياة حتى يوم البعث، فاستجاب الله له، وأخذ إبليس يتوعد آدم وذريته من بعده ليكون سبب طردهم من رحمة الله،
ذكر فى الكثير من المصادر
وبعضها بشكلا مطول عن الحكمة الإلهية وبعض المصادر جادل فى الامر وبغض النظر عن كل ماذكر فى المصادر المختلفة فى ذلك فإن الحكمة واضحة وضوح الشمس، وهى وجود مصدر لااغواء الإنسان لكى يختبر قوة ايمانة،
ذكر الطبرى فى كتابة
قال تعالى للملائكة أنى جاعل فى الأرض خليفة
فقال الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
قال تعالى انى اعلم مالا تعلمون
وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين.
فقالوا سبحانك لأعلم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم
قال يا آدم انبئهم باسمائهم فلما انبئهم باسمائهم
قال الم اقل لكم انى اعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ماتبدون وماكنتم تكتمون.
قال ابن عباس، وغيره : حينما سأل الملائكة، عن حكمة خلقة لآدم وقولهم أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء،
وهو تسائل ينم عن خبرة سابقة عن أحد أو بعض المخلوقات،
كمثل ما فعل الجن من إفساد وسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ،
وقال ابن عباس فى قولة تعالى { وأعلم ماتبدون وماكنتم تكتمون}.
هو قول الملائكة فيما بينهم أن الله لن يخلق خلقاً الا وكنا نحن أعلم منه وأكرم.
فعلموا أن الله تعالى خلق آدم وفضله عنهم فى العلم والكرامة.
ثانياً وهو أن الله تعالى كان يعلم مايخفية إبليس من كبر فأراد أن يكشف ما يستتر فى داخله،
وفى بعض المصادر والتى دخلها فكر إبليس جادلت وناقشت حكمة الخالق فى تواجد الشر المتمثل فى إبليس وذرية وهو قادر على أن يقضى علية منذ البداية، ولماذا خلقة من البادية وهو عنده علم الغيب ويعلم مأسوف يكون،
(قصة إبليس اللعين)
ومن القرآن الكريم وماذكر فى كتب اليهود والنصارى مايعرف بالكتاب المقدس الذى هو مابين أيديهم اليوم،
استراتيجيه الشيطان
فلقد كان من أول أهداف إبليس ومن اتبعة من شياطين الإنس والجن لكى يضلوا الإنسان هو فتنتهم فى دينهم وان يفقدهم أى مرجع لعقيدهم الصحيحة بتحريف الكتب السماوية التى أنزل الله تعالى مع سيدنا جبريل على الرسل والأنبياء
الكتب السماوية الابراهيميه، التوراة، الإنجيل ونزل القرآن الكريم متمماً لكل ما أنُزل من الكتب السماوية على البشرية واعظمهم وأولهم وهو القرآن الكريم،
وفى سورة الأخلاص ذكر الله تعالى لنا عن ذاتة العليا واعلمنا الله تعالى عن تحريف ما أنزل على اليهود والنصارى من الكتب السماوية وماكان فيهما من كلام الله الحق والذى حرفوه واستبدلوة، بما هو فى أيديهم الان فلقد أعلمنا تعالى بكلمات موجزة ومعجزة، لكى نتبين الحق.
قال تعالى { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحدٌ} [الأخلاص].
بداية ظهور العقائد الابراهيميه
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.