2023/11/29

نهاية الآرب فى فنون الأدب - النمرود

 النمرود هو أول ملك بابل 


نسب النمرود

هو النّمرود بن كنعان بن كوش بن حام بن نوح عليه السّلام، 

قال الكسائى قال وهب من ولد حام 

كوش بن كرظ بن حام وفى أرض بابل ولد له ولدان وهما كنعان والهاص، 


استقل الهاص بالملك 

وأستقل كنعان بالصيد ومع ذلك كان شديد البطش والقوة ولكن ولعة بالصيد منعه من المطالبة بالملك وفى أحد الأيام رئى أمرة ترعى بقرة فاعجبتة وحاول أن يراودها عن نفسها فرضت لأنها متزوجة فقال لها نحن ملوك الأرض ولاتوجد أمرة يمكنها رفضى وانا من نسل الملك كوش فضحكت مستهزئة قائلة لاتتحدث عن الملوك وانت صياد وحضر زوجها فقام كنعان بقتلة ووطئها فحملت منه نمروذ, وانتقلت إلى قصرة وكانت الاكثر حظاً فيما بعد من بين نسائة، وفيما بعد قتل أخاة الهاص واستولى على الملك، ثم رئى رؤية بانة يصارع انسان فصرعة وقال أنا مشؤم أهل الأرض ومنزلى الظلمة واجلتك حتى أخرج من ظلمتى هذة إلى نور الدنيا، فانتبة مرتاعاً وطلب أصحاب علم النجوم وقص عليهم رؤياة فقالوا له ياتى لك مولود وهو الآن فى بطن أمه وسيكون هلاكك على يدة، وكانت أمرئة تدعى شلخاء وبدء حملها فى الظهور وكانت تسمع له أصواتاً عجيبة فسمعها كنعان فقال لها ويحك هذا ليس بآدمى وانما شيطان، وهم بالضغط على بطنها ليقتلة فجائة هاتف يقول كف عن ذلك فلا سبيل لك من قتلة، فلما اكتمل الحمل ووضعت مولودها كان أسود أحول أفطس أزرق العينين وخرجت حية من الحجر ودخلت فى انفة فأخبرت شلخاء كنعان فقال لها اقتلية فانة شؤم فقالت لا تطيب نفسى إلى ذلك، فقال لها أطرحية فى النهر ففعلت والقتة فى النهر وطرحة الأمواج إلى البر فجائت نمرة فأرضعتة و رحلت ثم رأتة أمراة من قرية هناك فعجبت من ذلك واخبرت أهل القرية فخرجوا له وحملوه وربوة وسموة نمروذ ولما بلغ جعل يقطع الطريق ويغير النواحى واجتمع له الكثير وزاع خبرة إلى كنعان وأخذ يرسل ألية قائد بعد قائد فيهزمهم ويقتلهم، وعظم أمرة حتى أصبح فى جيش عظيم فسار إلى كوثاربا وحارب جيشة وظفر به وقابل كنعان فاقتتلى فقتلة نمروذ وهو لايعلم أنة أبوة وأخذ فى غزو الممالك حتى ملك الشرق وسائر ممالك الدنيا، وحينما عاد جمع وزرائة يأمرهم ببناء بنيانا عظيم لم اسبق مثله فدلوة على تارح وأنه عارف بأمور النجارة والبناء واحضرة ومكنة من خزانتة يأمرة ببناء قصراً عظيم فخرج تارح وشرع فى البدء وتأنق فية وأجرى فية الأنهار ولما كمل ورأة النمرود منحة واعطاة وعينة وزيراً وأخذ النمرود فى التكبر حتى ادعى الألوهية وكان مولعا بعلم النجوم فاتقنة فأتى له إبليس فى هيئة شيخ وسجد له قائلا لقد أتقنت علم النجوم، وعند من العلم ماهو افضل منه وهو البحر والكهانة فعلمة ذلك فحسن له عبادة الأصنام فدعى تارح وأمرة بان يتخذ له صنماً على هيئة وأخرى على هيئة قومة واتخذها تارخ من الجواهر والذهب والفضة والقوارير والأخرى من الخشب وجميعها على شكل النمروذ حتى وصلت سبعون صنماً وأمر النمروذ قومة بأن يتخذوها ففعلوا وانهمكوا فى عبادتها وأخذت الشياطين تحدثهم من داخل اجوافها حتى لم يعرفوا سواها عبدوها وطغوا وبغوا واكثروا فسادا فى الارض حتى ضج منهم السماء والأرض والطير والوحوش إلى ربها،




ولادة إبراهيم 

وتحمل أم سيدنا إبراهيم فية وتظهر اوائل علامات الأنبياء وكان أولها حينما صعد إلى سريرة"  فانتفض انتفاضة قوية وسمع هاتفا يقول تعس من كفر باله إبراهيم فقال لتارح أسمعت ماسمعته قال نعم سمعت قال فمن هو إبراهيم فقال لا أعرفة، فأرسلة إلى السحرة يسألهم عن إبراهيم وقالوا لانعرف إبراهيم ولانعرف اله وتوالت الهواتف ألية ونطق الطير والسباع والوحوش بمثل ذلك قم رئى رؤية فى منامة، وكان القمر طلع من ظهرة وألقى نورة كالعمود مابين السماء والأرض وسمع قائلا يقول {جاء الحق} [الأسراء : 81] فاستيقظ ورى ما رأة إلى تارخ فقال سيدى انى فى الارض كمثل القمر من كثرة عبادتى لهذا الاصنام فقال النمروذ صدقت، وانصرف تارخ ودخل بيت الأصنام فوجدها منكسة ملقاة على الأرض فأمر خدمها باعادتها وعجب من ذلك 


-


معجزات إبراهيم 

بينما كان إبراهيم جالس إذ جائتة أمرة عجوز فقالت بعنى أحد هذين الصنمين واختر لى أجودهما فقال هذا أكثر حطباً ، فقالت لست أريدة للوقود بل للعبادة فكان لى إله سرق فى جملة ثياباً كثيرة لى، وانا اريد ان أشترى هذا الصنم فأعبدة حتى يرد لى على رحلى ، أن الإله الذى يسرق لو كان اله لحفظ الثياب وحفظ نفسة، فكم لكى تعبدينة قالت كنت اعبدة ونمروذ من كذا كذا سنة ، وقال لها بئساً لما صنعتى هلا عبدت رب السماوات والأرض حتى يرد لكى ماسرق منك فان عاد مالك فهل تؤمنين ، قالت نعم ، فدعا إبراهيم ربه (الله) فإذا بالمسروق بين يدية أتاة بها جبريل عليه السلام ، فقال لها هذة رحلك فأخذتة العجوز وكسرت الصنم وقالت تباً لك ولمنع عبدك من دون الله ، وأخذت تطوف فى المدينة وتقول ، يا أيها الناس اعبدوا الله من خلقكم ورزقكم وذروا ماكنتم علية من عبادة الأصنام، فبلغ خبرها النمروذ فأحضرها وأمر بقطع يديها ورجليها وفقئ عينيها وأجمع إبراهيم والناس لكى ينظروا إليها وهو حينذاك لك يبلغ الحلم بعد فدعا لها بالصبر وقال الهى لقد هديتها أسألك ان تجعلها أية، فرد الله تعالى لها يديها وقدميها وعينيها وأرتفعت فى الهواء وهى تنادى ويلك يانمروذ ها أنا من فعلت بى مافعلت فها أنا أرقى إلى الجنان، وكان لنمروذ خازن يقال له بهران، فقام وقال أمنت أيها المرأة بالذى خصك بهذة الكرامة وأمن فى ذلك اليوم خلقاً كثير، فأمر النمروذ فنشروهم بالمناشير والقوا بهم إلى الأسود فلم تأكلها وأرتجت المدينة بزلزالة عظيمة وتوالت معجزات إبراهيم 


نزول الوحى على سيدنا إبراهيم عليه السلام

فلما أتم إبراهيم اربعون سنة جاء الملك جبريل بالوحى من الله وأرسلة إلى النمروذ فأقبل إبراهيم إلى باب النمروذ ينادى بأعلى صوت ويقول (لا الله الا الله وأنى إبراهيم رسول الله) وانتشر صوت شهادة إبراهيم بالحق فاحضر النمروذ وزرائة والبطارقة واجلسهم فى مجلسهم وأقام وأحضر الاسود والفيلة بسلاسلها واقيم بها صفوفا على يسار الدار وعلى يمينة وأمر بإدخال إبراهيم فدخل وقال بسم الله العظيم، وحينما توسط الدار قال بصوت رفيعاً عالى ياقوم قولوا لا اله الا الله خالق السماوات والأرض ومابينهم وخالق كل شيئ، 


ثم تقدم إلى النمروذ فقال له أحد وزرائه من أنت ؟

قال : أنا إبراهيم بن تارح رسول رب العالمين وادعوكم لعبادة فقال ومن ربك ، قال هو خالقى وخالقك وخالق الناس أجمعين فقال النمروذ ملكى أعظم من ملكة فقال إبراهيم الملك والسلطان لله رب العالمين ، قال النمروذ لقد تجرئت على يا إبراهيم وانت تعلم انى من خلقك ورزقك، فأهتز سرير النمروذ وقال إبراهيم كذبت يانمروذ فام الله تعالى هو من خلقك ورزقك، وانت تكفر بنعمة ولقد رأيت بعض آياتة، قال النمروذ هات غير ذلك ، فوصف إبراهيم قدرة الله فقال النمروذ فما الذى يفعل من القدرات قال إبراهيم {ربى الذى يحى ويميت} [البقرة : 258].


قال النمرود أنا أحيى واميت ، فقال إبراهيم كيف تفعل؟

أخرج من السجن من وجب عليه القتل وأقتل من علية الخروج، قال إبراهيم أن ربى لايفعل كذلك بل يحيى الميت ويميت الحى بلا قتل،  ولكن يانمروذ {ربّي يأتي بالشّمس من المشرق فأتِ بها انت من المغرب} فصمت النمروذ وبهت.


احياء الموتى

{وإذ قال إبرهم رب أرنى كيف تحيى الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ أربعة من الطير فصرهن اليك ثم أجعل على كل منهن جزءا ثم أدعهن فيأتنك سعياً وأعلم أن الله عزيز حكيم }[ البقرة 260]


قال فخذ ديك ابيض وغرابا أسود وحمامة خضراء وطاووس وقطع رؤوسها وخلط الدم بالدم والريش بالريش قم جزئها أجزاء متساوية واجعل على كل جبل منهن جزءاً وجعل رؤوسها بين أصابعه، ثم دعاها فأنضم كل جزء إلى بعضة وخرجت الرؤوس من بين أصابع إبراهيم فسار كل رأس إلى بدنة.


والتفت إبراهيم إلى النمروذ وقال يقف تجد قدرة الهى، قال النمرود ليس هذا ببديع من سحرك وأمر به وغلت يداه وأدخل المطبق تحت الأرض وفية الحيات والعقارب فلم يضرة ذلك، وجاءة جبريل فبشرة عن الله بالنصر والبسة حلة خضراء وفرش له فرشاً من السندس فأتاة بطعام فاكل وقال له أصبر كما صبر الأنبياء من قبلك.




المصدر 

نهاية الآرب فى فنون الأدب 6/13 ص 88

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.

Start typing and press Enter to search